الشيخ السبحاني
246
رسائل ومقالات
6 صلاة الطواف وحكمها عند الزحام اتّفق الفقهاء على وجوب ركعتين بعد الطواف في الحجّ إلّا ما يحكى عن الشافعي في أحد قوليه « 1 » ، والكلام في المقام في مكانها عند الزحام وغيره ، والأصل في ذلك قوله سبحانه : « وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » أي اتّخذوا من مقام إبراهيم موضع صلاة تصلّون فيه . والمعروف حسب النصوص والروايات وكلمات العلماء أنّ المقام - الذي هو موضع وقوف إبراهيم عند بنائه للبيت - هو صخرة على شكل مكعّب متساوي الأضلاع وطول الضلع ذراع واحد ، بذراع اليد ، أي ما يساوي 50 سنتيمتراً تقريباً ، وهذا المقدار لا يتسع لأداء الصلاة ، لأنّ ما يشغله المصلّي المستوي الخلقة - عادة - من المساحة الكافية لوقوفه وركوعه وسجوده وجلوسه هو 50 سم عرضاً في 100 سم طولًا ، وأين هذا من مساحة الحجَر ؟ « 2 » فيقع الكلام في تفسير الآية
--> ( 1 ) . الخلاف : 2 / 327 . ( 2 ) . مبادئ علم الفقه : 3 / 210 .